ابن إدريس الحلي
138
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قد رجع عن ذلك في مبسوطه . فإن أتلفه على وجه لا يمكن لصاحبه الانتفاع به على وجه ، عليه قيمته بغير خلاف ، كقتله الشاة بالحجارة أو الخشب وخنقه ، أو ذبحه بيد كافر ، أو تغريقه وغير ذلك . ودية كلب الصيد سواء كان سلوقياً أو غير ذلك إذا كان معلّماً للصيد أربعون درهماً ، وشيخنا قال في نهايته ( 1 ) : ودية كلب السلوقي أربعون درهماً وأطلق ذلك ، والأولى تقييده بكلب الصيد ، لأنّه إذا كان غير معلم على الصيد ولا هو كلب ماشية ولا زرع ولا حائط ، فلا ديّة له وإن كان سلوقياً وإنّما أطلق ذلك لأنّ العادة والعرف أنّ الكلب السلوقي الغالب عليه أن يصطاد - والسلوقي منسوب إلى سلوق وهي قرية باليمن - . ودية كلب الحائط والماشية عشرون درهماً ( 2 ) والمراد بالحائط : البستان لأنّ في الحديث أنّ فاطمة ( وقفت حوايطها بالمدينة ( 3 ) المراد بذلك بساتينها . وفي كلب الزرع قفيز من طعام ( 4 ) واطلاق الطّعام في العرف يرجع إلى الحنطة ، وليس في شيء من الكلاب غير هذه الأربعة ديّة على كلّ حال . ويجوز إجارة هذه وبيعها ، والديات لهذه الكلاب مقدّرة موظفة ، وإن كانت قيمتها أكثر من ذلك .
--> ( 1 ) - النهاية : 780 . ( 2 ) - قارن النهاية : 780 . ( 3 ) - هي الدلال والعوافي والميثب والبرقة والحسنى والصافية ومشربة أم إبراهيم ، كما ورد في حديث أبي بصير عن الإمامين الباقر والصادق ، فروع الكافي 2 : 247 ط حجرية ، و 7 : 48 ط دار الكتب الإسلامية . ( 4 ) - قارن النهاية : 780 .